{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11]
لماذا نقصت الأم في هذه المسألة دون الأب؟
4 نوفمبر، 2022
366
الجواب، يظهر من خلال شعورك بالعدل والحكمة وأن البصائر القرآنية الشرعية منظومة متكاملة يكمل بعضها بعضًا.
إنه قانون العدل والقسط في الحقوق والواجبات، والرحمة بأفراد المجتمعات..
إنها القوانين الحقيقية التي تحتاجها الحضارة المعاصرة المبنية على قوانين القوة المتوحشة.. تحتاجها أكثر مما احتاجتها الجاهلية الأولى، فانظر للمسألة بوضوح وشعور بعظمة التشريع الإسلامي، فلما مات الميت وخلف أبًا وأُمًّا وإخوة؛ فإن الأخوة حجبوا أمهم من الثلث إلى السدس ليأخذ الأب إما الثلثين ويأخذون هم السدس، أو ليأخذ الخمسة أسداس الباقية لأنه مسؤول مباشر عن رعايتهم، وهو الذي يقاسي الآلام في النفقة عليهم، وعليه مُؤَنهم والقيام على رعايتهم وسد خللهم حتى بعد نكاحهم واستقلالهم كما هو معلوم من حال المجتمعات المتماسكة، وكل ذلك يجب على الأب دون الأم كما هو معلومٌ.
أ.د/ عبدالسلام المجيدي
مفصل تفسير سورة النساء