لماذا تكلم الله تعالى عن الذين يأكلون أموال اليتامى ولم يتكلم عن أكل أموال غيرهم من النساء والسفهاء؟
7 نوفمبر، 2022
412
﴿إِنَّ الَّذينَ يَأكُلونَ أَموالَ اليَتامى ظُلمًا إِنَّما يَأكُلونَ في بُطونِهِم نارًا وَسَيَصلَونَ سَعيرًا﴾ [النساء: ١٠]
إنما تكلم الله تعالى عن اليتامى باعتبارهم أضعف أفراد المجتمع لصغرهم، وكذلك يلحق بمن يأكلون أموال اليتامى ظلمًا مَنْ كان على شاكلتهم ممن يأكل المال ظلمًا، فذكر اليتامى من باب الضرب لأبرز مثال للفئات المستضعفة، ولأن اليتامى يمثلون الطفولة التي هي أساس بث الحياة الإنسانية، ويوضح ذلك قوله تعالى في الذين يأكلون المال الحرام مقابل الفساد العلمي للإفتاء أو الإشارات الكاذبة والظالمة والآثمة فذكر ذلك في سورة البقرة فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ} [البقرة: 174]، فتشابهت عقوبة آكل أموال اليتامى ظلمًا مع آكل المال مقابل التزوير العلمي، والفساد التشريعي.
ولأن اليتامى لا يوجد من يدافع عنهم ولا هم يتمكنون من الدفاع عن أنفسهم.
أ.د/ عبد السلام المجيدي
مفصل تفسير سورة النساء